من هدي الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه في الإستسقاء
1- من كتاب كرامات الأولياء للالكائي [أخبرنا علي بن محمد أنا الحسين ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر السلمي ثنا عطاء بن مسلم عن العمري عن خوات بن جبير قال
أصاب الناس قحط شديد على عهد عمر فخرج عمر بالناس فصلى بهم ركعتين وخالف بين طرفي ردائه فجعل اليمين على اليسار واليسار على اليمين ثم بسط يديه فقال اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك فما برح مكانه حتى مطروا فبينما هم كذلك إذا أعراب قد قدموا فأتوا عمر فقالوا يا أمير المؤمنين بينما نحن في بوادينا في يوم كذا وكذا إذ أظلنا غمام فسمعنا فيها صوتا أتاك الغوث أبا حفص أتاك الغوث أبا حفص]
2-من كتاب نيل الأوطار لشوكاني[وعن الشعبي رضي الله عنه قال : خرج عمر يستسقي ، فلم يزد على الاستغفار ، فقالوا : ما رأيناك استسقيت ، فقال : لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء الذي يستنزل به المطر ، ثم قرأ : { استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا } { واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه } الآية رواه سعيد في سننه ) قوله : ( فلم يزد على الاستغفار ) فيه استحباب الاستكثار من الاستغفار ; لأن منع القطر متسبب عن المعاصي والاستغفار يمحوها فيزول بزوالها المانع من القطر قوله : ( بمجاديح ) بجيم ثم دال مهملة ثم حاء مهملة أيضا جمع مجدح كمنبر قال في القاموس : مجاديح السماء : أنواؤها انتهى .
والمراد بالأنواء النجوم التي يحصل عندها المطر عادة ، فشبه الاستغفار بها واستدل عمر بالآيتين على أن الاستغفار الذي ظن أن الاقتصار عليه لا يكون استسقاء من أعظم الأسباب التي يحصل عندها المطر والخصب ; لأن الله جل جلاله قد وعد عباده بذلك وهو لا يخلف الوعد ، ولكن إذا كان الاستغفار واقعا من صميم القلب وتطابق عليه الظاهر والباطن ، وذلك مما يقل وقوعه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته